ابن سيده

468

المحكم والمحيط الأعظم

* ويوْمٌ سَعْدٌ ، وكوكب سَعْدٌ : وُصِفا بالمصدر . وحكى ابنُ جنى : يومٌ سعدٌ ، وليلة سَعْدَة . وقال : ليسا من باب الأسْعَد والسُّعْدَى ، من قِبَل أن سَعْدا وسَعْدَةً صفتان مَسُوقتان على مِنهاج واستمرار ، فسَعْدٌ من سَعْدة كجَلْدٍ من جَلْدة ، ونَدْب من نَدْبَة ، ألا تراكَ تقول : هذا يوم سَعْدٌ ، وليلة سَعْدَة ، كما تقول : هذا شَعْرٌ جَعْدٌ ، وجُمَّة جَعْدَة . * والسُّعُدُ والسُّعودُ ، الأخيرة أشهر وأقيس ، كلاهما : الكواكب التي يقال لكلّ واحد منها : سَعْدُ كذا . وهي عَشْرة أنجُم ، كل واحد منها سَعْد ، أربعة ينزِل بها القمر ، وهي سَعْدُ الذّابح وسَعْدُ بُلَعٌ ، وسَعْد الأخبية ، وسَعْدُ السُّعود ؛ وستة لا ينزِل بها القمر ، وهي سَعْد ناشِرَة ، وسَعْدُ المَلِكِ ، وسَعْدُ البِهَامِ ، وسَعْدُ الهُمَام وسَعْدُ البَارع ، وسَعْد مَطَر . وكلّ سعد منها كوكبان ، بين كل كوكبين في رأىِ العين قدْرُ ذراع . وهي متناسِقة . * وساعَدَه مُساعَدَة وسِعادًا ، وأسعده : أعانه . * وسَعْدَيك من قولك : لَبَّيكَ وسَعْدَيْك : أي إسعادًا لك بعد إسعاد . * وساعِدة السَّاق : شَظِيَّتُها . * والسَّاعد : مُلْتقى الزَّنْدين من لَدُن المِرْفَق إلى الرُّسْغ . والساعد : الأعلى من الزَّندين في بعض اللغات ، والذّراع : الأسفلُ منهما . والساعد : مَجْرَى المخّ في العظام ، وقول الأعلم : على حَتّ البُرَاية زَمْخَرِىّ السْ * سَواعِدِ ظَلَّ في شَرْىٍ طِوَالِ « 1 » يصف ظليما ؛ وعَنى بالسَّواعد مجرى المخّ من العظام . وزعموا أن النعام والكَرَا لا مُخَّ لها . والسَّاعد : إحليل خِلْف الناقة ، وهو الذي يخرج منه اللَّبن . وقيل : السَّواعد : عُروق في الضَّرْع يجئ منها اللبن إلى الإحليل . والسَّاعد : مسيل الماء إلى الوادي والبحر . وقيل : هو مَجْرَى البحر إلى الأنهار . وسَوَاعِد البئر : مخارج مائها . * والسَّعيد : النهر الذي يَسْقىِ الأرض بطَوَارِها ، إذا كان مُفْرَدًا لها ، وقيل : النهر الصغير ، وجمعه : سُعُد ، قال أوسُ بن حَجَر : وكأنّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً * نَخلٌ مَوَاقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ « 2 » ويُرْوَى : حوله .

--> ( 1 ) البيت للأعلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 320 ؛ ولسان العرب ( حتت ) ، ( سعد ) ، ( زمخر ) ؛ وتاج العروس ( سعد ) ، ( زمخر ) ، ( برى ) ، ( شرا ) ؛ وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة ( 2 / 73 ، 7 / 38 ، 669 ) . ( 2 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 22 ؛ ولسان العرب ( سعد ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 74 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سعد ) ، ( زور ) ؛ والمخصص ( 10 / 31 ) ؛ وتاج العروس ( سعد ) ، ( زور ) .